السيد اليزدي

67

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

[ في اعتبار وجوب إخراج الواجب من الأصل ] الرابع : لا إشكال في أنّه يعتبر في وجوب إخراج الواجب عن ماله وكونه من الأصل أن يكون ذلك ثابتاً في ذمّته حال موته ، وهذا موقوف على استقرار ذلك الواجب عليه ويتوقّف ذلك على مجيء زمان الفعل ، وهو مستجمع للشرائط ، ففي مثل النذر يعتبر أن يكون حيّاً إلى زمان حصول المعلّق عليه إذا كان نذره معلّقاً ، ومجئ زمان الفعل إذا كان موقّتاً وكان مع ذلك قادراً على الإتيان بالمنذور فمات قبل الإتيان ، وإلّا فلو مات قبل حصول المعلّق عليه أو قبل مجيء الوقت أو قبل التمكّن لم يستقرّ في ذمّته ولا يكون ديناً عليه فلا يخرج من ماله . وفي مثل الصلاة تعتبر أن يكون تاركاً لها مع دخول الوقت ومضيّ مقدار الصلاة . وفي مثل الصوم يعتبر دخول الشهر عليه ، وهو متمكّن من الفعل ، فلو كان مريضاً ولم يبرأ منه لم يجب القضاء ، وكذا لو برأ ولم يتمكّن من القضاء حتّى مات . نعم ، لو مات مسافراً وجب القضاء ، وفي حجّة الإسلام يعتبر بقاؤه مستطيعاً إلى آخر زمان الحجّ ، فلو مات في العامّ الأوّل قبل آخر الوقت أو زال استطاعته كذلك لم يستقرّ . وهذا هو المعروف فيما بينهم ، وهو مقتضى القاعدة أيضاً . وربّما يحكى « 1 » عن التذكرة « 2 » أنّه : يكفي مضيّ زمان يمكن فيه تأدّي الأركان خاصّةً ، ولا وجه له . وقد يحكى عنه « 3 » : كفاية مضيّ زمان يمكنه فيه الإحرام ودخول الحرم . ويحكى

--> ( 1 ) - حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 7 : 68 ( 2 ) - التذكرة 1 : 307 ( 3 ) - حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 7 : 68